سيبويه
329
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 411 » - فما كنت ضفّاطا ولكنّ طالبا * أناخ قليلا فوق ظهر سبيل أي ولكنّ طالبا منيخا أنا ، فالنصب أجود لأنه لو أراد إضمارا لخفّف ولجعل المضمر مبتدءا كقولك ما أنت صالحا ولكن طالح ورفعه على قوله ولكنّ زنجي ، وأما قول الأعشى : « 412 » - في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كلّ من يحفى وينتعل فانّ هذا على إضمار الهاء لم يحذفوا لأن يكون الحذف يدخله في حروف الابتداء بمنزلة إنّ ولكنّ ولكنهم حذفوا كما حذفوا الاضمار ، وجعلوا الحذف علما لحذف الاضمار في إنّ كما فعلوا ذلك في كأنّ ، وأمّا ليتما زيدا منطلق فانّ الالغاء فيه حسن ، وقد كان رؤبة بن العجّاج ينشد هذا البيت رفعا ( وهو قول النابغة الذبياني ) : [ بسيط ] « 413 » - قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا ونصفه فقد فرفعه على وجهين على أن يكون بمنزلة قول من قال مثلا ما بعوضة أو يكون بمنزلة قوله إنما زيد منطلق وأما لعلمّا فهو بمنزلة كأنّما ، وقال الشاعر : ( وهو سويد بن كراع العكلي ) : [ طويل ]
--> ( 411 ) - الشاهد فيه حذف خبر لكن لعلم السامع به والتقدير ، ولكن طالبا منيخا أنا والضفاط المحدث يقال ضفطت إذا قضى حاجته من جوفه ، والضفاط أيضا المختلف على الحمر من قرية إلى قرية ، ويقال للحمير الضفاطة والطالب هنا طالب الإبل الضالة كأنه نزل عن راحلته لأمر فظن به النزول لحدث فنفى ذلك . ( 412 ) - الشاهد فيه تخفيف أن مع حذف الاسم والتقدير أنه هالك * وصف شربا نادمهم فشبههم بالسيوف في مضائهم وشهرتهم وذكر أنهم موقنون بالموت فلا يدخرون لذة مبادرة للموت قبل حلوله . ( 413 ) - الشاهد فيه الغاء ليتما ورفع ما بعدها ، ويجوز أن تكون معملة في ما على تقدير ليت الذي هو هذا الحمام لنا ويجوز نصب الحمام على زيادة ما والغائها * وصف ما كان من أمر الزرقاء حين نظرت إلى القطا طائرة فحصلت عددها وخبرها مشهور يستغنى عن الذكر وقد تقدمت جملة منه ، ومعنى قدى حسبي يقال قدى كذا وقدنى وقطى وقطني بمعني واحد .